الأحد، 16 أغسطس 2015

تعرف على بالون لوون لبث الإنترنت

عدد كبير من المناطق في العالم لايصلها الإنترنت وبالتالي حاولت عديد الشركات من تطوير تقنيات تمكن من إيصال النت إلى هذه المناطق ومنها مشروع جوجل لوون .

حاولت عدد من الشركات عبر تطوير تقنيات وتجارب من إيصال الإنترنت إلى أكثر المناطق صعوبة وعلى رأسها  شركة فيسبوك بمشروع توصيل الإنترنت من خلال طرق مختلفة بالليزر، أو عن طريق القمر الصناعي- والتي ما زالت تحت التجارب،أو حتى عبر مشروع طائرة فيسبوككذلك وشركة سبيس إكس  التي ستستخدم مركباتها الفضائية لبث الإنترنت إلى الأرض، واوبن إنترنت الذي يعيد توجيه إشارات إنترنت من الأقمار الصناعية من خلال طبق هوائي يمكن لأي أحد امتلاكه واستخدام الإنترنت مجاناً.

أما مشروع جوجل لوون فقد جاء بفكرة مختلفة مبتكرة غير مكلفة ولا تحتاج لوقت زمني طويل لتنفيذها مثل المشاريع الأخرى.

 

جوجل لوون عبارة عن بالونات تحلق في السماء لمسافات بحيث تعمل كأجهزة توجيه إشارة الـ3G والـ4G التي تبثها بالأساس أبراج شركات المحمول، وتعيد توزيعها في المناطق المنعزلة والتي لا تتمتع ببنية تحتية للاتصالات (في الجزر على سبيل المثال) عن طريق تقنية الواي فاي Wi-Fi. وتتوقع جوجل أن ينضم أربعة مليارات مستخدم آخر للاستعانة بمحرك البحث الخاص بها.

البالونات  لوون عبارة عن مُغلَّف مصنوع من أكياس بلاستيك البولي إيثيلين السميكة (3 ملم)، بطول اثني عشر مترا، وعرض 15 مترا عند قطر الدائرة، وبنيت لتتحمل درجة50 سلسيوس، ويمكنه أن يبقى مُحلقاً في الجو لمدة 100 يوم  وتسير لمسافة 20 كم بحد أقصى، بسرعة 100 ميل في الساعة

تطفو بالونات لوون ما بين 10 كم و60 كم في الارتفاع (ما يساوي 60000 قدم فوق الأرض). لبالونات بإمكانها أن تذهب إلى طبقة معينة من الرياح بالارتفاع لأعلى أو الانزلاق إلى أسفل حسب درجة هبوب الرياح في كل طبقة والاتجاه المرغوب فيه من السفر

غلاف البالون مصمم بطريقة تتحمل الظروف الصعبة ودرجات الحرارة وتغيرات الأشعة المتواجدة على هذه الطبقات المرتفعة.

هناك جزء من التدخُّل يحدث عن طريق المهندسين المتواجدين على الأرض حيث يقومون بتحويل اتجاه البالون خلال الطبقات سواء إلى الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب. حيث إن البالون نفسه يحمل صندوقاً إلكترونياً يحمل كمبيوتراً وجهاز تحليل جغرافي لأغراض الملاحة، وباستخدام خوارزميات استنادا إلى حالة الغلاف الجوي وبيانات التنبؤ بحركة الرياح، التي تصلهم من البالون. يقومون بتوجيه البالون في التيار اللازم عند الحاجة. فمثلاً، لخفض البالون… فإنهم يقومون بضخ الهواء، والذي هو أكثر بسبع مرات كثافة من الهيليوم. لرفعه… يقومون بالإفراج عن بعض الهواء.

البالون يحمل معه “صندوق الإلكترونيات” الذي يحوي جهازا خلويا مع خوارزميات الملاحة، نظام التحكم في الارتفاع والهبوط، بطارية، وعددا قليل من أجهزة الراديو والهوائيات لاستقبال ونقل إشارات بيانات الجوال والإنترنت LTE لا سلكياً. البيانات يتم بثها بالأساس من خلال أبراج الاتصالات التابع لشركات الاتصالات، والتي قامت شركة جوجل بإبرام اتفاق معها للحصول على هذه البيانات وإرسالها. حيث تقوم البالونات بدور أجهزة إرسال أو توجيه Routers.

يمكن لكل بالون توفير الاتصال إلى مساحة من الأرض تبلغ قطرها حوالي 40 كم. كل بالون يتواصل مع عشرات أخرى لتشكيل شبكة عالمية متصلة معاً حتى أثناء الحركة، لضمان تغطية منطقة بالكامل على نحو جيد. يمكن التحميل من شبكة إنترنت لوون  بسرعة تبدأ من 5 ميجابت وتصل إلى 10 ميجابت megabits في الثانية – وهو يعادل متوسط السرعة المحلية في الولايات المتحدة – لأجهزة 4G.

 

الجزء السفلي من بالون لوون  يحمل ألواحا من الصفائح البلاستيكية المرنة المدعومة بهيكل خارجي من الألومنيوم خفيف الوزن، هذه الألواح –لجانب البطارية في صندوق الإلكترونيات- الهدف منها طبعاً هو شحن البالون بالطاقة الشمسية، لوحات الطاقة تنتج ما يقرب من 100 واط عند توافر الشمس بشكل كامل، وهو ما يكفي للحفاظ على استمرار حركة الإلكترونيات أثناء شحن البطارية لاستخدامها في الليل. كذلك البالون لوون قادر على تزويد نفسه بطاقة الرياح إذا لم تعمل الألواح الشمسية لأي سبب كان.

سيواصل مشروع لوون العمل على توسعة نطاق التغطية في الأعوام القادمة، لتشكيل حلقة من التواصل على مدار خطوط العرض في نصف الكرة الجنوبي دون انقطاع. العاملون على المشروع الآن يهدفون للدفع بـ 100 بالون في طبقة الستراتوسفير بنهاية العام 2015 وتغطية حوالي 12.5 ميل في سماء المنطقة.

The post تعرف على بالون لوون لبث الإنترنت appeared first on تك عربي.



0 التعليقات:

إرسال تعليق